ابن النفيس

168

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في أَفْعَالِه في أَعْضَاءِ الرَّأْسِ وإذ « 1 » الإثمد فيه جلاءٌ ، وتحليلٌ ، وتنقيةٌ ، وتجفيفٌ قوى ، وتغرية « 2 » . مع أنه غير شديد البرد ، ولا له كيفيةً حادة أو لذَّاعة . فلذلك ، هو شديدُ الموافقة للعين وأجزائها « 3 » . فلذلك ، هو حافظٌ لصحتها ، منقٍّ لفضولها . ويلزم ذلك أن يجلو « 4 » العين من الفضول المكدِّرة للروح الباصر . فلذلك الإثمد يصفِّى أرواحَ العين . فلذلك يُحِدُّ البصر - لأجل تنقيته لفضول الأجفان - ويزيل « 5 » المانع عن نبات الأهداب « 6 » ، فلذلك هو يُنبت شعر الأجفان ولذلك يدخل في الشيافات التي تُستعمل لعلاج العين . وإذ هو مجففٌ منقٍّ ، فلذلك هو - لا محالة - يزيل أوساخ قروح العين وينفعها . فلذلك ، تتهيَّأ لنبات اللحم فيها ، وتقوى « 7 » العين بتجفيف فضولها وتحليلها .

--> ( 1 ) : . إذا . ( 2 ) ه : تغديه . ( 3 ) : . وأجزاها . ( 4 ) : . يجلوا . ( 5 ) ه : تزيد ، ن : تزيل . ( 6 ) : . الاهذاب . ( 7 ) : . يقوي .